فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95628 من 466147

الجواب عن المسألة الأولى وهي التكرار أنه إذا أعيد الكلام لأسباب مختلفة لم يسم تكرارا، فالأول بعد الأذن للرجل والمرأة في أن يتفرقا بطلاق وتسليتهما على الوصلة بأنه هو الذي يغني المحتاج منهما، وإن كان قبل ذلك أغنى كل واحد منهما بصاحبه، فإنهما بعد الفرقة يرجوان الغنى من عنده لأنه واسع الرزق وواسع المقدرة {فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} وأرزاق العباد من جملتها.

وأما الثاني فإنه بعد قوله: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} أي: اتقوه فإنه واسع النعمة والفضل والرحمة وقد أوسعكم منها ووصاكم ومن قبلكم بتقواه والاستجارة بطاعته من عقوبته، فإنكم إن عصيتم وكفرتم لم يكن بالله حاجة إلى طاعتكم، وإنما أنتم تحتاجون إليها والله غني حميد، فوجب عليهم طاعته لأن له ما في السماوات وما في الأرض وهو غني بنفسه حميد لأنه جاد بما استحمد به إلى خلقه من الإحسان إليهم والإنعام عليهم فالمقتضى لذكره (له ما في السماوات وما في الأرض) في الثاني غير المقتضى له في الأول.

وأما الثالث فلأنه لما ذكر أنه أوجب طاعته على من قبلهم وعليهم لأنه ملك ما في السماوات وما في الأرض، وأنعم عليهم من ذاك ما حقت به العبادة اقتضى ذاك أن يخبرهم عن دوام هذه القدرة له فكأنه قال: وله ذلك دائما وكفى به له حافظا، أي: لا زيادة على كفايته في حفظ ما هو موكول إلى تدبيره، والوكيل القيم بمصالح الشيء وقيل:

هو الحافظ وما قام الله بمصالحه فهو حافظه فقد بان أن ذلك ليس بتكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت