فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95626 من 466147

للسائل أن يسأل عن مسألتين في ذلك. إحداهما في الآية الأولى: {وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا} وفي الثانية: {وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا} والثانية عن ختم الآية الأولى بقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} والثانية بقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً} .

الجواب عن الأولى أن معناها: إن خافت امرأة من زوجها ترفعا ونبوّا لملل أو إعراضا لموجدة أو بذل فلا إثم في أن يتصالحا على أن تترك له من مهرها أو بعض أثاثها ما يتراضيان به، {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} من أن يقيما على التباعد أو يصيرا إلى القطيعة ونفس

كل واحد منهما تشح بما لها قبل صاحبها، وقيل: المراد شحّهنّ على النقصان من أموالهن وأنصبائهن من أزواجهن، وهذا يقتضي مخاطبة الأزواج بمجانبة القبيح وإيثار الحسنى في معاملتهن، فبعث الله تعالى في هذا المكان على فعل الإحسان، فأما الآية الثانية فإنه جاء بعد قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} في محبتهن والشهوة لهن لأن ذلك ليس إليكم وإن حرصتم على التسوية بينهن {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} بأن تجعلوا كل مبيتكم وخلوتكم وجميل عشرتكم وسعة نفقتكم عند التي تشتهونها دون الأخرى فتبقى تلك معلقة لا ذات زوج ولا مطلقة، فاقتضى هذا الموضع أن يحث الأزواج على إصلاح ما كان بينهم من الانصباب إلى الواحدة دون ضرّاتها بالتوبة مما سلف واستئناف ما يقدرون عليه من التسوية ويملكونه من الخلوة وسعة النفقة وحسن العشرة فقال: {وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت