قرأ حمزة والكسائي تسوى بتخفيف السين وفتح التاء أسند الفعل إلى الأرض بمعنى الأول والأصل تتسوى ثم حذفوا إحدى التاءين تخفيفا مثل تذكرون فأما وجه تصير الفعل للأرض فلأن الكفار إنما تمنوا أن تستوي الأرض بهم إذ شهدت عليهم أعضاؤهم فيكونوا ترابا كما قال جل وعز حكاية عن الكفار ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا قال ويجوز أن يراد بالكلام يود الذين كفروا لو يستوون هم بالأرض فيكونوا ترابا من ترابها ثم يحول الفعل إلى الأرض لأنهم إذا تسووا بها فقد تسوت بهم فيكون كل صنف منهما قد استوى بصاحبه وقد استعملته العرب في كلامها قال الشاعر ... كأن لون أرضه سماؤه ...
يريد كأن لون سمائه لون أرضه من شدة الغبار فشبه أرضه بسمائه وإنما أراد أن يشبه لون سمائه بلون أرضه
أولمستم النساء 43
قرأ حمزة والكسائي أو لمستم النساء بغير ألف جعلا
الفعل للرجال دون النساء وحجتهما أن اللمس ما دون الجماع كالقبلة والغمزة عن ابن عمر اللمس ما دون الجماع أراد اللمس باليد وهذا مذهب ابن مسعود وسعيد بن جبير وإبراهيم والزهري
وقرأ الباقون أو لامستم بالألف أي جامعتم والملامسة لا تكون إلا من اثنين الرجل يلامس المرأة والمرأة تلامس الرجل وحجتهم ما روي في التفسير قال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قوله لامستم النساء أي جامعتم ولكن الله يكني وعن ابن عباس
أولامستم قال هو الغشيان والجماع وقال إن الله كريم يكني عن الرفث والملامسة والمباشرة والتغشي والإفضاء وهو الجماع
ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم 66