فإن قيل فما بال أبي عمرو لم يمل الألف في قوله والجار ذي القربى مع أنها تلي الطرف كالألف في جبار ونهار فالجواب عن ذلك أن يقال لما كانت الصفة والموصوف بمجموعهما يفيدان ما يفيد الاسم الواحد صارت الصفة ها هنا لكونها من تمام الأول آخر الاسم والألف صارت متوسطة لما لم ينته المعنى إلى آخر الاسم الأول فصار الجار مع ذي القربى كاسم واحد وخرجت الألف
عن الطرف وجرت مجرى ألف الغارمين
ويأمرون الناس بالبخل 37
قرأ حمزة والكسائي بالبخل بفتح الباء والخاء وقرأ الباقون بالبخل وهما لغتان مثل الحزن والحزن والرشد والرشد
إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضعفها 4.
قرأ نافع وابن كثير وإن تك حسنة بالرفع على أنها اسم كان ولا خبر لها وهي ها هنا في مذهب التمام المعنى وإن تحدث حسنة أو تقع حسنة يضاعفها كما قال وإن كان ذو عسرة أي وقع ذو عسرة
وقرأ الباقون وإن تك حسنة بالنصب خبر كان والاسم مضمر فمعناه إن تك زنة الذرة حسنة المعنى إن تك فعلته حسنة يضاعفها
قرأ ابن كثير وابن عامر يضعفها بالتشديد وقرأ الباقون يضاعفها وهما لغتان يقال أضعفت الشيء وضعفته كما يقال كرمت وأكرمت
لو تسوى بهم الأرض 42
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم لو تسوى بضم التاء على ما لم يسم فاعله وحجتهم أن المعنى في ذلك يود الذين كفروا
لو يجعلهم الله ترابا فيسوي بينهم وبين الأرض كا فعل بالبهائم ثم رد إلى ما لم يسم فاعله
وقرأ نافع وابن عامر تسوى بتشديد السين والواو الأصل تتسوى ثم أدغمت التاء في السين أي يودون لو صاروا ترابا فكانوا سواء هم والأرض