فالحجة لمن شدّد: أنه أراد: يتصالحا، فأسكن التاء وأدغم فلذلك شدّد. والحجة لمن خفف أنه أخذه من (أصلح) .
فإن قيل: فلو كان كذلك لجاء المصدر على: إصلاح، فقل: العرب تقيم الاسم مقام المصدر كقوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً) . ولم يقل: إقراضا.
قوله تعالى: (فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) . يقرأ بضم الياء وفتحها. فالحجة لمن ضم:
أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين). والحجة لمن فتح. أنه جعل الفعل للداخلين، لأن من أذن له الله في دخول الجنة كان هو الداخل. وخالف بين الفعلين لأن الدخول إليهم، وترك الظلم ليس إليهم.
قوله تعالى: (وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ) . يقرا بفتح النون، وضمها والتشديد.
فالحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لله تعالى، وعطف الثاني بفتح الهمزة عليه). والحجة لمن ضم: أنه جعله فعلا لما لم يسم فاعله، وعطف الثاني بضم الهمزة عليه.
قوله تعالى: (وَإِنْ تَلْوُوا) . يقرأ بإسكان اللام وواوين بعده، وبضمها وواو واحدة ساكنة. فالحجة لمن قرأ بواوين: جعله فعلا من: (لويت حقه) ، وأصله: (تلويوا) فاستثقلت
الضمة على الياء فحذفت، وخزلت الواو لالتقاء الساكنين، ثم ضمّت الواو الأولى لمجاورة الثانية، وسقطت النون علامة للجزم. والحجة لمن قرأه بواو واحدة: أنه جعله من الولاية. يريد: وإن تلوا ذلك، أو تتركوه. معناه: أو تعرضوا عنه تاركين له، وأصله: توليوا فخزلت الواو الأولى لوقوعها بين ياء وكسرة، وخزلت الياء لوقوع الحركة عليها، وضمت اللام لمجاورة الواو.
قوله تعالى:(فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ يقرأ بإسكان الراء وفتحها. فالحجة لمن حرّك:
أنه أتى بالكلام على أصله، لأنّ التحريك فيه أيسر وأشهر. والحجة لمن أسكن: أنه أتى به على طريق التخفيف. والدّرجات للنار كالدرجات للجنة. والدرجات في العلو كالدّرجات في السّفل).
قوله تعالى: (فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ وأُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ يقرءان بالنون والياء وقد تقدم القول في أمثاله بما يغني عن إعادته) .
قوله تعالى: (لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ) . يقرأ بإسكان العين والتخفيف، وبفتحها والتشديد).