مخالف للبيت الأول ، لأنّ حرف اللين فيه أطول من البيت الأول . .] «1» .
فإذا كانوا قد جعلوا مواضع حرف اللين غيره في هذه الأشياء التي ذكرنا ؛ جاز أن يجعل موضع حرف اللين غيره في هذه المواضع التي قرأت بها القراء ، ولم يكن ذلك لحنا وإن كان الوجه الآخر أكثر في الاستعمال ، ويقوي ذلك أنّ ما بين حرف اللين وغيره يسير ، فلا يتفاوت ذلك من حيث كان الجميع في الوزن واحدا ، ألا ترى أنّ الضاد وإن شغلت في خروجها مواضع لتفشّيها واستطالتها بمنزلة النون التي تخرج من الخياشيم في الوزن ، فكذلك ما بين حرف اللين الذي ليس ما قبله من جنسه ، وبين سائر الحروف التي ليست بليّنة ، يسير يحتمل ذلك ولا يتفاوت . ويقوي ذلك ما أنشده سيبويه:
كأنّه بعد كلال الزّاجر ... ومسّح مرّ عقاب كاسر
[النساء: 163]
قال: قرأ حمزة وحده: وآتينا داود زبورا [النساء/ 163] بضمّ الزاي حيث وقعت «3» .
قال أبو علي: القول فيه على وجهين: أحدهما: أن يكون
الواو ، إذ كانت في المد بمنزلتها . والمعنى: إن الإنسان قد ينصح من يستغشه ، فينبغي للعاقل اللبيب أن يرتاد موضعا مستحقا للنصيحة .
(1) ما بين معقوفتين سقط من (م) .
(2) سبق انظر 2/ 397 .
ووضع في طرة (ط) : يريد: ومسحه فأدغم .
وقد رسمت في (م) ومسحه ، على الأصل .
(3) السبعة 240 وزاد بعده: ومثله ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر [الأنبياء 105] وقرأ الباقون: زبورا وفي الزبور مفتوحتين .