مثنويّ ، جعله بمنزلة ملهويّ ، ويقوي ذلك جواز نحو أصيمّ وأنّه قول العرب جميعا مع نقصان المدّ فيه . ويقوّي ذلك أنّهم قد وضعوا موضع حرف لين «1» غيره . وذلك نحو قوله: «2» تعفّف ولا تبتئس فما يقض يأتيكا فحرف المدّ الذي قبل «3» حركة ما قبله منه . وقال «4» :
خليليّ عوجا على رسم دار ... خلت من سليمى ومن ميّه
فحركة ما قبل حرف اللين ليس منه . وقال:
صفيّة قومي ولا تعجزي ... وبكّي النساء على حمزة
«5» فجعل مكان حرف اللين غيره . وقال:
لقد ساءني سعد وصاحب سعد ... وما طلباني دونها بغرامه
«6» [وما كل موت نصحه بلبيب «7»
(1) في (ط) : اللين .
(2) لم نعثر على قائله ولا تتمته .
(3) في (ط) : فحرف المد والذي قبل كل حركة . وشطب على عبارة: الذي قبل كل .
(4) لم نعثر على قائله .
(5) البيت لكعب بن مالك ، وقد سبق في 1/ 73 ، 212 .
(6) البيت في مجالس العلماء للزجاجي 151 ، أنشده الأصمعي ولم ينسبه .
(7) عجز بيت صدره:
وما كلّ ذي لب بموتيك نصحه وهو في الكتاب 2/ 409 قال الأعلم: الشاهد فيه وقوع الياء ساكنة ، وقبلها كسرة لما فيها من المد موقع الحرف المتحرك في إقامة الوزن ، ولذلك لزمت هذه الياء حرف الروي وكانت ردفا له لا يجوز في موضعها إلا