[النساء: 154]
اختلفوا في قوله [جلّ وعز] «1» لا تعدوا في السبت .
[النساء/ 154] .
فقرأ نافع: تعدوا بتسكين العين وتشديد الدال .
وروى عنه ورش: تعدوا بفتح العين وتشديد الدال .
وكلهم ضمّ الدال ، وقرأ الباقون: لا تعدو خفيفة «2» .
قال أبو زيد: عدا عليّ اللص أشدّ العدوّ ، والعدو والعداء والعدوان ، أي: سرقك وظلمك ، وعدا الرجل يعدو عدوا في الحضر ، وقد عدت عينه عن ذاك أشدّ العدوّ فهي تعدو .
قال أبو علي [ومن قرأ] «3» : لا تعدوا حجته قوله تعالى:
ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت [البقرة/ 65] فجاء في هذه القصّة بعينها: افتعلوا ، وقال: ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين [البقرة/ 190] .
وأمّا من قال: لا تعدوا على: لا تفعلوا ، فحجّتهم قوله تعالى: إذ يعدون في السبت [الأعراف/ 163] في هذه القصة ، وقال: فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون [المؤمنون/ 7] وقال: فمن اضطر غير باغ ولا عاد [البقرة/ 173] [النمل/ 115] [الأنعام/ 145] فقوله: ولا عاد يحتمل أمرين: أحدهما أنّه فاعل من عدا يعدو: إذا جاوز ، وقد تقول «4» : ما عدوت أن زرتك ، أي: ما جاوزت ذلك . وروي عن الحسن: ولا عاد أي: ولا عائد فقلب ؛ من عاد إلى الشيء . ويقوي تفسير الحسن ما أثر من
قوله [عليه السلام] «5» : «يجزئ في الضارورة
(1) في (ط) : تعالى .
(2) السبعة 240 .
(3) سقطت من (م) .
(4) في (ط) : ويقولون .
(5) زيادة في (ط) .