فالمسالم: خلاف المحارب . وقال تعالى «1» : ادخلوا في السلم كافة [البقرة/ 208] والسّلم: الصلح ، وقد يفتح فيقال:
السّلم ، ومنه قوله سبحانه «2» : فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ... [محمد/ 35] . أي: لا تدعو إلى الصلح والمكافّة ، ولكن قاوموهم وقاتلوهم ، تعلوا عليهم وتعل كلمتكم .
ولا يجوز أن يكون المراد فيمن قرأ هذه الآية السلم*:
الصلح ، ولكن الإسلام كقوله: ادخلوا في السلم [البقرة/ 208] ألا ترى أنّ الحربي إذا حاول من المسلم الصلح كان له الخيار في «3» قتاله ومصالحته ، وإذا أظهر له الإسلام لم يجز قتاله .
والمعنى في الآية: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم الإسلام لست مسلما . والسّلم الذي «4» هو: الصلح ، تفتح فاؤه وتكسر ، ويؤنّث ويذكّر ، قال تعالى «5» : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها [الأنفال/ 61] .
[النساء: 95]
اختلفوا في رفع الراء ونصبها من قوله [جلّ وعز] «6» :
غير أولي الضرر [النساء/ 95] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة غير أولي الضرر برفع الراء .
(1) سقطت من (ط) وقد سبق الكلام على الآية في 2/ 292 .
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (م) : وضعت كلمة «بين قتاله» على الهامش .
(4) سقطت من (ط) .
(5) سقطت من (م) .
(6) سقطت من (ط) .