تأويله: عالجنا غيب السماء ورمناه لنسترقه فنلقيه إلى الكهنة ونخبرهم به . ولما كان اللمس قد يكون غير المباشرة بالجارحة قال «1» : ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم [الأنعام/ 7] فخصص باليد لئلا يلتبس بالوجه الآخر ، كما جاء وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم [النساء/ 23] لما كان الابن «2» قد يكون متبنّى به من غير الصّلب ، وقد كان ينسب المتبنى به إلى المتبنّي فقال: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله [الأحزاب/ 5] .
وقد «3» قالوا: التمس وهو افتعل من اللمس ، فأوقع على ما لا يقع عليه اللمس والمباشرة - قال:
الحرّ والهجين والفلنقس ثلاثة فأيّهم تلمّس «4» ليس يريد أيّهم تباشر بيدك ، ولكن أيّهم تطلب .
قال:
وبالسّهب ميمون النّقيبة قوله* لملتمس المعروف أهل ومرحب «5»
(1) في (ط) : قال تعالى .
(2) في (ط) : الابن غير .
(3) سقطت من (ط) .
(4) الرجز في اللسان (فلقس) ولم ينسبه الفلقس والفلنقس: البخيل اللئيم ، والفلنقس: الهجين من قبل أبويه ، الذي أبوه مولى وأمه مولاة ، والهجين:
الذي أبوه عتيق وأمه مولاة .
(5) البيت للطفيل وهو في ديوانه/ 38 من قصيدة يرثي فيها فرسان قومه: ويذكر وقعتهم بطيء . والسهب: موضع هلك فيه رجل منهم حسن الخلق كريم