بالقريب ، في قوله تعالى «1» والجار ذي القربى من القرب ، كالبشرى من بشّر . ويدل على أنّه البعد ، والغربة قول الأعشى: «2»
أتيت حريثا زائرا عن جنابة ... فكان حريث عن عطائي جامدا
وقال آخر «3» :
كرام إذا ما جئتهم عن جنابة ... أعفّاء عن بيت «4» الخليط المجاور
فأمّا قوله [جلّ وعز] «5» : وإن كنتم جنبا فاطهروا [المائدة/ 6] فمن الجنابة التي تقتضي التطهّر «6» ، وهو أيضا صفة إلّا أنّه يقع على الواحد والجميع «7» كما أن بشرا كذلك ، وكما أنّ الحلوب يقع على الجميع ، فأمّا الحلوبة والرّكوبة فيقع على الواحد والجميع فيما رواه أبو عمر الجرمي «8» عن أبي عبيدة . وقال أبو عبيدة: والصاحب بالجنب: الذي يصاحبك في سفرك ، فيلزمك فينزل إلى جنبك «9» .
[النساء: 37]
اختلفوا في ضمّ الباء في البخل* [النساء/ 37] والتخفيف وفتحها والتثقيل .
(1) «تعالى» زيادة في (ط) .
(2) ديوانه/ 65 .
(3) لم نعثر على قائله .
(4) في (ط) : جار .
(5) في (ط) : تعالى .
(6) في (ط) : التطهير .
(7) في (ط) : وعلى الجميع .
(8) كذا في (ط) : وسقطت من (م) .
(9) مجاز القرآن 1/ 126 .