القياس أن تفتح الميم من مدخل على نحو ما قدمنا ذكره من أنّه يكون على فعل مضمر يدل عليه الكلام . ويجوز في المدخل إذا ضمّ أن يكون مكانا وأن يكون مصدرا ، فإذا جعلته مصدرا جاز أن تريد مفعولا محذوفا من الكلام ، كأنه قال «1» : أدخلني الجنّة مدخلا ، أي: إدخال صدق ، والأشبه أن يكون مكانا ، لإضافته إلى صدق ، فهو في هذا كقوله: في مقعد صدق [القمر/ 55] فكما أنّ هذا المضاف إلى صدق مكان ، كذلك ، يكون المدخل مكانا ، ولا يمتنع الآخر لأنّ غير العين قد أضيف إلى صدق في نحو: أن لهم قدم صدق عند ربهم [يونس/ 2] ألا ترى أنّه قد فسّر بالعمل الصالح .
[النساء: 32]
اختلفوا في الهمز وتركه من قوله تعالى «2» : وسئلوا الله من فضله [النساء/ 32] .
فقرأ ابن كثير والكسائي: وسلوا الله من فضله وفسل «3» الذين [يونس/ 94] وفسل «4» بني إسرائيل [الإسراء/ 101] وسل من أرسلنا [الزخرف/ 45] وما كان مثله من الأمر المواجه به ، وقبله واو أو فاء ، فهو غير مهموز في قولهما . وروى الكسائي عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر وشيبة أنّهما لم يهمزا:
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) في الأصل (سل) بإسقاط الفاء .
(4) في (م) : و (سل) . وهي من البقرة 211 ولا شاهد فيها . وفي (ط) : (فسل) بإسقاط واو العطف قبل الآية .