عوض المنقوص في التثنية نحو: يد ، ودم ، وغد ؟ فإن ذلك ليس بسؤال ، ألا ترى أنّهم عوّضوا في: أسطاع ، وأهراق «1» ولم يعوضوا في: أجاد وأقام ونحو ذلك .
وأيضا: فإنّ الحذف لمّا لم يلزم هذه المتمكنة ، كان الحذف في حكم لا حذف ، ألا ترى أن منه ما يتمّ في الواحد نحو: غد وغدو ؟ ومنه ما يتمّ في التثنية نحو:
يديان بيضاوان «2» ... .
ونحو:
جرى الدّميان «3»
(1) قال سيبويه 1/ 8: «وقولهم: أسطاع يسطيع ، وإنّما هي أطاع يطيع ، زادوا السين عوضا من ذهاب حركة العين من أفعل» .
وفي اللسان: وأما أسطاع مقطوعة فعلى أنّهم أنابوا السين مناب حركة العين في أطاع التي أصلها: أطوع ، ثمّ قال: ويؤكد ما قال سيبويه من أنّ السين عوض من ذهاب حركة العين ، أنّهم قد عوضوا من ذهاب حركة هذه العين حرفا آخر غير السين وهو الهاء من قول من قال: أهرقت ، فسكن الهاء ، وجمع بينها وبين الهمزة ، فالهاء هنا عوض من ذهاب فتحة العين ، لأنّ الأصل أروقت أو أريقت ... ثمّ إنّهم جعلوا الهاء عوضا من نقل فتحة العين عنها إلى الفاء ، كما فعلوا ذلك في أسطاع . (اللسان: طوع) وانظره في مادة (هرق) أيضا .
(2) قطعة من بيت مجهول القائل تمامه:
يديان بيضاوان عند محلّم ... قد تمنعانك أن تضام وتضهدا
انظر المنصف 1/ 64 و2/ 148 وابن يعيش 4/ 151 و5/ 83 و6/ 5 و10/ 56 والخزانة 3/ 347 .
(3) قطعة من بيت لعلي بن بدال تمامه:
ولو أنّا على حجر ذبحنا ... جرى الدّميان بالخبر اليقين