ندخله فالمعنى فيه «1» كالمعنى في الياء ، ويقوّي ذلك قوله تعالى «2» : بل الله مولاكم [آل عمران/ 150] ثمّ قال:
سنلقي [آل عمران/ 151] .
[النساء: 16]
واختلفوا في تشديد النون وتخفيفها من قوله عز وجل «3» والذان [النساء/ 16] وهذان [طه/ 63 - والحج/ 19] وفذانك [القصص/ 32] وهاتين [القصص/ 27] .
فقرأ ابن كثير: هذان* ، واللذان ، وفذانك .
وهاتين مشدّدة النون .
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بتخفيف ذلك كلّه ، وشدّد أبو عمرو فذانك وحدها ، ولم يشدّد غيرها .
قال أبو علي: من قرأ: اللذان وهذان* وهاتين فالقول في تشديد نون التثنية: أنّه عوض من الحذف الذي يلحق «4» الكلمة ، ألا ترى أنّ قولهم «ذا» قد حذف لامها ، وقد حذفت الياء من «اللذان» في التثنية . فإن قلت: فإن الحذف في تثنية اللذان إنّما هو لالتقاء الساكنين ، وما حذف لالتقاء الساكنين فهو في تقدير الثبات بدلالة قوله:
ولا ذاكر الله إلّا قليلا «5» .
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) سقطت من (ط) .
(4) في (ط) : لحق .
(5) سبق في 2/ 454 .