حجة من قال: سيصلون بالفتح قوله تعالى: اصلوها اليوم [يس/ 64] وإلا من هو صال الجحيم [الصافات/ 163] وجهنم يصلونها [إبراهيم/ 29] .
وحجة من قال: سيصلون أنه من: أصلاه الله ، وسيصلون مثل: سيعطون ، من أصلاه الله ، مثل: أدخله الله النار ، وحجته:
سوف نصليهم نارا [النساء/ 56] .
[النساء: 11]
اختلفوا في ضمّ الألف من أم* وكسرها إذا وليتها كسرة أو ياء ساكنة .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر: فلأمه [النساء/ 11] وفي بطون أمهاتكم [الزمر/ 6] وفي أمها [القصص/ 59] وفي أم الكتاب [الزخرف/ 4] بالرفع .
وقرأ حمزة والكسائيّ كلّ ذلك بالكسر إذا وصلا «1» .
قال أبو علي: حجة من ضمّ: أن الهمزة ليست كالهاء ولا في خفائها ، وإنّما أتّبع الهاء الياء والكسرة من أتبع في بهم ، وبهي ، وعليهم ، ولديهم ، لخفائها ، وليست الهمزة كذلك ، وإن كانت تقارب الهاء في المخرج . ويقوّي ذلك أنهم لم يغيّروا غير همزة أم* هذا التغيير ، ألا ترى أنّ الهمزة في أدّ «2» وأفّ ، مضمومة على جميع أحوالها وكذلك همزة «3» أناس . ووجه قول حمزة والكسائي أن الهمزة
(1) السبعة 228 .
(2) قال ابن دريد: هو اسم رجل ، أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ، وأحسب أنّ الهمزة في «أدّ» واو ، لأنه من الود ، أي: الحب ، فقلبوا الواو همزة . (الجمهرة 1/ 15) .
(3) في (م) همز .