أحبّ المؤقدين إليّ مؤسى «1»
لما كانت الضمة قبل الواو قدرها كأنها عليها ، فأبدل منها الهمزة كما يبدلها «2» منها إذا كانت مضمومة ، فكذلك إذا قال:
مقلات ، صار كأنه قال: قلات ، فحسنت الإمالة «3» .
وأما الإمالة في خافوا فإنها حسنة ، وإن كان الخاء مستعليا ، لأنه يطلب الكسرة التي في: خفت ، فينحو نحوها بالإمالة «4» . قال سيبويه: بلغنا عن أبي إسحاق أنه سمع كثير عزة يقول: صار مكان كذا كذا «5» .
قال: وكلهم قرأ «6» : وإن كانت واحدة [النساء/ 11] نصبا إلّا نافعا فإنه قرأ: وإن كانت واحدة رفعا «7» .
قال أبو علي: الاختيار ما عليه الجماعة ، لأن التي قبلها لها خبر منصوب وذلك قوله: (فإن كنّ نساء فوق اثنتين ... وإن كانت
(1) صدر بيت لجرير ، سبق في 1/ 239 .
(2) في (م) : يبدل .
(3) في (ط) : الإمالة فيه .
(4) قال السيرافي (طرة سيبويه 2/ 261) : أما إمالة خاف فلأنه على فعل ، وأصله خوف - كفرح - فللكسرة المقدّرة في الألف جازت إمالته ، ويكسر أيضا إذا جعلت الفعل لنفسك ، فقلت: خفت ، وكل ما كان في فعل المتكلم مكسورا جازت إمالته من ذوات الواو أو من ذوات الياء .
(5) سقطت من (ط) كذا . وانظر سيبويه 2/ 261 وقد سبق في 2/ 300 .
(6) في (ط) : قرءوا .
(7) السبعة 227 والملاحظ أنّ المؤلف قدم الكلام في الآية 11 على الآية 10 من النساء .