المصادر كالشّبع والرّضا ، وحروف أخر أوسع من الوصف ، فإذا كان كذلك حمل على الأكثر .
فإن قلت: فكيف اعتلّ ، وهو على وزن ينبغي أن يصح معه ولا يعتلّ ، كما لم «1» يعتلّ العوض والحول ونحو ذلك ؟ فإنه يمكن أن يكون هذا الوزن إنما «2» جاء في الجمع متّبعا واحده في الإعلال ، نحو: ديمة وديم ، وحيلة ، وحيل ، مع أن حكم الجمع أن لا يتبع الواحد في نحو: معيشة ومعايش ، فإذا كانوا قد أتبعوه في الواحد الجمع ، جاز أن يتبعوه أيضا في هذا الفعل فيعلّ ، كما يعلّ الفعل ، لأن المصادر أشدّ اتباعا لأفعالها في الاعتلال من الجمع للواحد . فإن قلت: فقد قالوا: وعدا ووزنا ، فصحّحوا المصدر مع إعلالهم الفعل نحو يعد . قيل: لا يشبه هذا ما ذكرنا من بناء «فعل» ، لأنّ «فعلا» على بناء لا طريق للإعلال عليه ، وليس «فعل» كذلك ، لأنّ الكسرة توجب الإعلال في الواو إذا كانت عينا ، لا سيّما إذا انضم إليها هاهنا الاعتلال في الفعل . ويدلّك على أنه مصدر ، وأنه مثل عوض حكاية أبي الحسن قوما ، وقيما ، وكان «3» القياس تصحيح الواو كما حكاه أبو الحسن ، وإنما انقلبت ياء على وجه الشذوذ عن الاستعمال كما انقلبت ثيرة ، وكما قالوا: طويل وطيال في لغة بني ضبّة فيما حكاه أبو الحسن ، وكما قالوا: جميعا جواد ، وجياد وكان حكم جواد أن تصحّ عينه في الجمع «4» ، قال الأعشى:
(1) في (ط) : لا .
(2) في (ط) : لما .
(3) في (ط) : فكان .
(4) سقطت: «في الجمع» من (ط) .