فالدوام: كالسكون والثبات على حال خلاف التموّج ، وهذا يدل على أن تفسير قوله: يقيمون الصلاة يديمونها ، ويحافظون عليها . وهذا التفسير أشبه من أن يفسر بيتمّونها .
والدليل على أن قيما مصدر في معنى القيام قوله: دينا قيما ملة إبراهيم [الأنعام/ 161] فالقيمة التي هي معادلة الشيء ومقاومته لا مذهب له هنا «1» . إنما المعنى والله أعلم: دينا ثابتا دائما لازما لا ينسخ «2» كما تنسخ الشرائع التي قبله ، وكذلك قوله: إلا ما دمت عليه قائما [آل عمران/ 75] أي: اقتضائك له ومطالبتك إياه .
فقوله: دينا قيما ينبغي أن يكون مصدرا وصف به الدّين ولا وجه للجمع هنا ، ولا للصفة ، لقلّة مجيء هذا البناء في الصفة ، ألا ترى أنه إنما جاء في قولهم: قوم عدى ، ومكان سوى ، وفعل في
فجاء بها ما شئت من لطميّة انظر ديوان الهذليين 1/ 57 وجاءت روايته في شرح أشعارهم للسكري 1/ 134 واللسان . (دوم) :
تدوم البحار فوقها وتموج وهي أجود لما سيأتي قال السكري في شرحه: بها ، أي: بالدرة ، أي: جلبت في اللطائم ، واللطيمة: عير تحمل التجارة والعطر ، فإن لم يكن فيها عطر فليست بلطيمة ، فجعل هذه الدرة تحملها عير اللطيمة . تدوم البحار ، أي تسكن فوقها . قال الأصمعي: «يدوم الفرات فوقها» والفرات: العذب ، ولا يجيء منه الدر ، إلّا أنّه غلط ، وظنّ أنّ الدرة إذا كانت في الماء العذب فليس لها شبه ، ولم يعلم أنها لا تكون في العذب . (اهـ) . وانظر ما قيل في تفسير اللطيمة من معان في التاج (لطم) .
(1) في (ط) هاهنا .
(2) في (ط) : دينا دائما ثابتا ولا ينسخ .