كأنّ أصوات - من إيغالهنّ بنا - * أواخر الميس إنقاض «1» الفراريج «2» ونحو:
من قرع القسيّ الكنائن «3»
(1) في (ط) : «أصوات» .
(2) يريد كأن أصوات أواخر الميس إنقاض - أي: أصوات الفراريج من إيغالهنّ بنا والإيغال: المضي والإبعاد ، يقال: أوغل في الأرض: إذا أبعد ، والميس:
الرحل ، والميس: شجر تعمل منه الرحال . والأواخر جمع آخرة ، وهي آخرة الرحل ، وهو العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب ، ويقال فيه:
مؤخر الرحل . والفراريج جمع فروجة وهي صغار الدجاج ، يريد: أنّ رحالهم جدد ، وقد طال سيرهم ، فبعض الرحل يحك بعضا ، فتصوت مثل أصوات الفراريج من شدّة السير واضطراب الرحل ، ومن إيغالهنّ: من للتعليل والبيت من قصيدة لذي الرمة في ديوانه 2/ 996 والخزانة 2/ 199 وروايته ، إنقاض كما في (م) وعند سيبويه 1/ 92 ، 347 والمقتضب 4/ 376 والإنصاف 2/ 433 وابن يعيش 1/ 103 و2/ 108 و3/ 77 وشروح سقط الزند 4/ 1533 والموشح 292 برواية «أصوات» بدل «إنقاض» كما في (ط) ، وهما بمعنى .
(3) قطعة من بيت للطرماح وتمامه:
يطفن بحوزيّ المراتع لم يرع ... بواديه من قرع القسيّ الكنائن
الأصل: قرع الكنائن القسي ، ففصل بين المصدر المضاف وفاعله المضاف إليه بالمفعول وهو القسي . والبيت من قصيدة يصف فيها بقر الوحش (ديوانه 169) .
قوله: يطفن ، بضم الياء من أطاف به إذا ألم به وقاربه ، ويجوز أن يكون بفتح الياء من الطواف . والحوزي: المتوحد ، وهو الفحل منها ، وهو من حزت الشيء إذا جمعته أو نحيته (الأزهري: حاز) قال العيني: الحوزي هاهنا: الثور الذي يجعله بقر الوحش رأسا لهن يتبعنه في المرعى ومورد الماء ، وهو الذي يحوشهنّ ويحميهنّ عمن يقصدهنّ من بني آدم وغيرهم . والمراتع: مواضع الرتع ، وأراد بالبوادي: البوادر