عوضا مما كان متصلا باسم نحو غلامه وغلامك ، وغلامي ، من التنوين فقبح أن يعطف عليه كما لا تعطف الظاهر على التنوين .
ويدلك على أنّه قد جرى عندهم مجرى التنوين حذفهم الياء من «1» المنادى المضاف إليه «2» كحذفهم التنوين ، وذلك قولهم: يا غلام ، وهو الأكثر من غيره في الاستعمال وجهة «3» الشبه بينهما أنّه على حرف ، كما أنّ التنوين كذلك ، واجتماعهما في السكون ، وأنه لا يوقف على اسم «4» منفصلا منه ، كما أنّ التنوين كذلك ، فلما اجتمعا في هذه المعاني جعل بمنزلته في الحذف .
فإن قال قائل: فهلا قبح أيضا عطف الظاهر المجرور على الظاهر المجرور «5» ، لأنّه أيضا عوض من التنوين وفي محله ؟
فالقول في ذلك: أن المضمر أذهب في مشابهة التنوين من المظهر ، ألا ترى أنه لا ينفصل من الاسم ، كما أنّ التنوين لا ينفصل ولا يوقف عليه ، كما لا يوقف على بعض أجزاء الكلم دون تمامها ، وليس الظاهر كذلك ، ألا ترى أنّه قد يفصل بين المضاف والمضاف إليه إذا كان المضاف إليه ظاهرا بالظروف وبغيرها «6» نحو:
(1) في (ط) : في .
(2) في (ط) : إليها .
(3) في (ط) : ووجه .
(4) في (ط) : الاسم .
(5) سقطت من (ط) .
(6) في (ط) : بالظرف وبغيره .