والتقدير: وقد نزل عليكم المنع من مجالسة المنافقين، والكافرين، عند سماع الكفر بآيات الله والاستهزاء بها.
* «الدرك» من قوله تعالى: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار
النساء / 145.
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «الدرك» بإسكان الراء.
وقرأ الباقون «الدرك» بفتح الراء، والقراءتان لغتان بمعنى واحد مثل:
«القدر، والقدر» «السمع، والسمع» والدرك: هو المكان.
قال «ابن عباس» رضى الله عنهما: «إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار» أى في أسفل النار.
وقال «سفيان الثورى» رحمه الله تعالى: «فى توابيت ترتجّ عليهم.
* «يؤتيهم» من قوله تعالى: {والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم} النساء / 152.
قرأ «حفص» «يؤتيهم» بالياء التحتية، لمناسبة السياق، والفاعل ضمير يعود على «الله تعالى» .
وقرأ الباقون «نؤتيهم» بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، والالتفات ضرب من ضروب البلاغة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: «نحن» يعود على «الله تعالى» أيضا.
* «لا تعدوا» من قوله تعالى: وقلنا لهم لا تعدوا في السبت النساء 154 قرأ «ورش» «لا تعدوا» بفتح العين، وتشديد الدال، وذلك لأن أصلها «تعتدوا» مضارع «اعتدى يعتدى اعتداء» فنقلت حركة التاء إلى العين، ثم أدغمت التاء في الدال، لوجود التجانس بينهما حيث إنهما متفقتان في المخرج، وفي كثير من الصفات، وبيان ذلك أن كلّا من التاء والدال يخرج من طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا، كما أنهما متفقتان في الصفات الآتية: الشدة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات.
والاعتداء: مجاوزة الحق ومنه قوله تعالى: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا البقرة 231.
وقوله تعالى: {تلك حدود الله فلا تعتدوها} البقرة / 229.
وقرأ «أبو جعفر، وقالون» في أحد وجهيه، «تعدوا» بإسكان العين، وتشديد الدال، وذلك لأن أصلها «تعتدوا» فأدغمت التاء في الدال، لوجود التجانس بينهما.
والوجه الثاني «لقالون» هو اختلاس فتحة العين مع تشديد الدال.