وقرأ الباقون «يصالحا» بفتح الياء، والصاد المشددة وألف بعدها، وفتح اللام، وأصلها «يتصالحا» فأدغمت التاء في الصاد بعد قلبها صادا.
وذلك لأن الفعل لما كان من اثنين جاء على باب المفاعلة التى تثبت للاثنين مثل: تصالح الرجلان، يتصالحان ثم أدغمت التاء في الصاد.
* «تلووا» من قوله تعالى: {وإن تلووا أو تعرضوا} النساء / 135 قرأ «ابن عامر، وحمزة» «تلوا» بضم اللام، وواو ساكنة بعدها، على أنه فعل مضارع من «ولى يلى ولاية» وولاية الشيء هى الإقبال عليه،
وأصله «توليوا» ثم حذفت الواو التى هى فاء الفعل على الأصل في حذف فاء الكلمة من المضارع كما حذفت في نحو: «يعد، يزن» من «وعد، وزن» ثم نقلت ضمة الياء إلى اللام ثم حذفت الياء للالتقاء الساكنين فأصبحت «تلووا» بحذف فاء الكلمة ولامها.
وقرأ الباقون «تلووا» بإسكان اللام، وبعدها واوان: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة، على أنه فعل مضارع من «لوى يلوى» يقال: لويت فلانا حقه إذا مطلته، وأصله «تلويوا» ثم نقلت ضمة الياء إلى الواو التى قبلها، ثم حذفت الياء التى هى لام الكلمة للالتقاء الساكنين، فأصبحت «تلووا» على وزن «تفعوا» بحذف اللام.
* «نزل، أنزل» من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل} النساء / 136 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر» «نزل، وأنزل» بضم النون، والهمزة وكسر الزاى فيهما، وذلك على بنائهما للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «الكتاب» .
وقرأ الباقون «نزل، أنزل» بفتح النون، والهمزة، والزاى، وذلك على بنائهما للفاعل، والفاعل ضمير يعود على «الله» المتقدم في قوله: {آمنوا بالله} .
* «نزّل» من قوله تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم} النساء / 140 قرأ «عاصم، ويعقوب» «نزل» بفتح النون، والزاى، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير يعود على الله تعالى، وأن وما بعدها في محل نصب بنزل.
وقرأ الباقون «نزل» بضم النون، وكسر الزاى، على البناء للمفعول، وأن وما بعدها في محل رفع نائب فاعل.