واستثن مجرورا بغير معربا: بما لمستثنى بإلّا نصبا المعنى: هناك ألفاظ استعملت بمعنى «إلّا» في الدلالة على الاستثناء، من هذه الألفاظ «غير» وحكم المستثنى بها الجرّ لإضافتها إليه، أما «غير» فإنها تعرب بما كان يعرب به المستثنى مع «إلّا» فتقول: «قام القوم غير زيد» بنصب «غير» كما تقول: «قام القوم إلا زيدا» بنصب «زيدا» وهذا إذا كان الكلام تاما موجبا.
وتقول: «ما قام أحد غير زيد» برفع «غير» على الإتباع، وبنصب «غير» على الاستثناء، كما تقول: «ما قام أحد إلا زيد وإلّا زيدا» وهذا إذا كان الكلام تامّا غير موجب، ومثل ذلك الآية التى نحن بصدد توجيه القراءات التى فيها، فالكلام تام غير موجب، لهذا جاز في «غير» الرفع، والنصب.
* «نؤتيه» من قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} النساء / 114.
قرأ «أبو عمرو، حمزة، وخلف العاشر» «يؤتيه» بالياء التحتية على الغيبة، وذلك جريا على سياق الآية وليناسب لفظ الغيبة الذى قبله وهو قوله تعالى: ومن يفعل الخ.
وقرأ الباقون «نؤتيه» بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، والالتفات ضرب من ضروب البلاغة.
تنبيه: «نؤتيه» من قوله تعالى: {ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} النساء / 74.
اتفق القراء العشرة على قراءته بنون العظمة، وذلك لأن القراءة سنة متبعة، ومبنية على السماع والتوقيف.
* «يدخلون» من قوله تعالى: {فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} النساء / 124.
ومن قوله تعالى: {فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} مريم / 60 ومن قوله تعالى: {فأولئك يدخولن الجنة يرزقون فيها بغير حساب} غافر / 40.
ومن قوله تعالى: {إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين} غافر / 60.
* «يدخلونها» من قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها} فاطر / 33.
قرأ «ابن كثير، وأبو جعفر» «يدخلون» في سورة النساء، ومريم، وموضعى غافر بضم الياء وفتح الخاء على البناء للمفعول، والواو نائب فاعل.
وقرأ «هؤلاء المذكورون قبل «يدخلونها» في «فاطر» بفتح الياء وضم الخاء على البناء للفاعل، والواو هى الفاعل.