قرأ «ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر، وروح بخلف عنه» «ولا يظلمون» بياء الغيبة وذلك جريا على السياق، ولمناسبة صدر الآية وهو قوله تعالى: ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية الخ.
وقرأ الباقون «ولا تظلمون» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني «لروح» وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، وهو ضرب من ضروب البلاغة العربية، أو لمناسبة قوله تعالى قبل: قل متاع الدنيا قليل أى قل لهم يا محمد: «متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا»
تنبيه: «ولا يظلمون» من قوله تعالى: {بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا} النساء / 49.
اتفق القراء العشرة على قراءته بياء الغيبة، وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل: من يشاء، ولأن القراءة سنة متبعة، والعبرة فيها بالتلقى.
* «حصرت» من قوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} النساء / 90.
قرأ «يعقوب» «حصرت» بنصب التاء منوّنة، والنصب على الحال، ومعنى «حصرت» ضيقة، إذا فيكون المعنى: أو جاءوكم حالة كون صدورهم ضيقة من الجبن مبغضين قتالكم ولا يهون عليهم أيضا قتال قومهم معكم، إذا فهم لا لكم ولا عليكم.
وقرأ الباقون «حصرت» بسكون التاء، على أنها فعل ماض، والجملة في موضع نصب على الحال.
* «فتبيّنوا» من قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا» النساء / 94.
ومن قوله تعالى: كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا
النساء / 94.
ومن قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا} الحجرات / 6.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فتبينوا» في المواضع الثلاثة بتاء مثلثة بعدها باء موحدة، بعدها تاء مثناة فوقية، على أنها فعل مضارع من «التثبيت» .
وقرأ الباقون «فتبينوا» في المواضع الثلاثة بباء موحدة، وياء مثناة تحتية بعدها نون، على أنها فعل مضارع من «التبين» .