فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95448 من 466147

أولا: ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض، واحتجوا لرأيهم بأنه قد جاء ذلك في القرآن الكريم وكلام العرب:

فمن القرآن الكريم قوله تعالى: {واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام} .

سورة آل عمران فقد قرأ «حمزة بن حبيب الزيات» ت 156 هـ أحد القراء السبعة بخفض ميم «والأرحام» عطفا على الضمير المجرور في «به» .

وقوله تعالى: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم} . فما اسم موصول في موضع خفض عطفا على الضمير المجرور في «فيهن» .

ومن كلام العرب قول الشاعر.

فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا: فاذهب فما بك والأيام من عجب ومحل الشاهد قوله: «فما بك والأيام» حيث عطف «والأيام» على الكاف من «بك» من غير إعادة حرف الجر، والتقدير: فما بك وبالأيام وقال الآخر:

أكرّ على الكتيبة لا أبالى: أفيها كان حتفى أم سواها ومحل الشاهد قوله «أم سواها» حيث عطف «سواها» على الضمير المجرور في «فيها» دون إعادة الخافض، والتقدير: أفى هذه الكتيبة كان هلاكه أم في كتيبة أخرى.

ثانيا: ذهب البصريون إلى أنه لا يجوز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض، واحتجوا لرأيهم بأن قالوا: «إنما قلنا: إنه لا يجوز، وذلك لأن الجار مع المجرور بمنزلة شيء واحد، فإذا عطفت على الضمير المجرور، والضمير إذا كان مجرورا اتصل بالجار، ولم ينفصل منه، ولهذا لا يكون إلا متصلا، بخلاف ضمير المرفوع والمنصوب، فكأنك

سورة آل عمران قد عطفت الاسم على الحرف الجار، وعطف الاسم على الحرف لا يجوز.

ومنهم من تمسك بأن قال: إنما قلنا ذلك لأن الضمير قد صار عوضا عن التنوين، فينبغي أن لا يجوز العطف عليه، كما لا يجوز العطف على التنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت