فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95426 من 466147

واحتجوا لرأيهم بأن قالوا: «إنما قلنا: إنه لا يجوز، وذلك لأن الجارّ مع المجرور بمنزلة شيء واحد، فإذا عطفت على الضمير المجرور، والضمير إذا كان مجرورا اتصل بالجارّ، ولم ينفصل منه، ولهذا لا يكون إلّا متصلا، بخلاف ضمير المرفوع والمنصوب، فكأنك قد عطفت الاسم على الحرف المجرور، وعطف الاسم على الحرف لا يجوز.

ومنهم من قال: «أجمعنا على أنه لا يجوز عطف المضمر المجرور، على المظهر المجرور، إذ لا يجوز أن يقال: «مررت بزيدوك» فكذلك ينبغي أن لا يجوز عطف المظهر المجرور، على المضمر المجرور، فلا يقال: «مررت بك وزيد» لأن الأسماء مشتركة في العطف، فكما لا يجوز أن يكون معطوفا، فلا يجوز أن يكون معطوفا عليه» اهـ-.

رأي وترجيح

وأقول: نحن إذا ما نظرنا في أدلة كل من الكوفيين، والبصريين، حكمنا بدون تردد بأن رأي «الكوفيين» هو الصواب، والذي لا يجب العدول عنه، وذلك لمجيء «القرآن» به، والقرآن الكريم يجب أن لا يقدّم عليه أيّ كلام مهما بلغ قائله من الفصاحة، وعلى «البصريين» أن يغيّروا قواعدهم بحيث تتفق مع لغة «القرآن» الذي يعتبر في قمة المصادر التي يعتمد عليها عند التقنيين. وقد رجّح «ابن مالك» ت 672 هـ- رأي «الكوفيين» حيث قال في ألفيته:

وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا

وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا

قال ابن الجزري:

.... واحدة رفع ثرا

الاخرى مدا ...

المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثرا» وهو: «أبو جعفر» «فواحدة» من قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ (سورة النساء آية 3) برفع التاء، على أنها خبر لمبتدإ محذوف، أي فالمقنع واحدة، أو فاعل لفعل محذوف، والتقدير: فيكفي واحدة.

وقرأ الباقون «فواحدة» بنصب التاء، على أنها مفعول لفعل محذوف، والتقدير: فانكحوا واحدة.

وقرأ المرموز لهما ب «مدا» وهما: «نافع» ، وأبو جعفر» «وحدة» من قوله تعالى: وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ (سورة النساء آية 11) برفع التاء، على أنّ «كان» تامّة تكتفي بمرفوعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت