وجه فتح نزّل [النساء: 136، 140] : بناوه للفاعل، وإسناده إلى الله تعالى؛ لتقدمه، أي: نزل الله على حد: إنّا نحن نزّلنا الذّكر [الحجر: 9] ، ومفعول الأولين محذوف، والثالث أن إذا [النساء: 140] .
[و] وجه الضم: بناؤه للمفعول على حد لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم [النحل: 44] .
ووجه التخصيص: الحث على الإيمان بذكر المنزل.
ووجه ياء سوف يؤتيهم [النساء: 152] : إسناده على وجه الغيبة؛ مناسبة لقوله:
والّذين ءامنوا بالله ورسله [النساء: 152] ، [و] والمؤمنون بالله واليوم الأخر[النساء:
ووجه النون إسناده على وجه التكلم على الالتفات، وهو المختار؛ لأنه أقوم في الجزاء.
ص:
تعدوا فحرّك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) مّ (أ) نس
ش: أي: قرأ القراء كلهم وقلنا لهم لا تعدوا في السّبت [النساء: 154] بإسكان العين وتخفيف الدال.
وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر وهمزة (أنس) نافع (بتشديد الدال) .
وقرأ ذو جيم (جد) ورش من طريقيه - لأن الجيم في الفرش تعمهما - (بتحريك) العين وإشباعها.
واختلف عن قالون في (اختلاس) حركتها وإسكانها.
فروى عنه العراقيون من طريقيه: إسكان العين مع التشديد كأبى جعفر.
وكذلك ورد النص عنه.
وروى المغاربة عنه الاختلاس، ويعبر عنه بنصهم: الإخفاء، وفرارا من الجمع بين ساكنين، وهذه [طريق ابن شريح] والمهدوى وابن غلبون وغيرهم، ولم يذكروا سواها.
وروى الوجهين عنه الدانى.
وقال: إن الإخفاء أقيس والإسكان آثر؛ فصار أبو جعفر بإسكان العين وتشديد الدال، [وورش بإشباعها وتشديدها، وله في العين الإسكان، والاختلاس] ، والباقون بالإسكان، والتخفيف.
وجه التخفيف: أنه مضارع عدا عدوانا: تجاوز حده، وأصله: تعدو، فحذفت ضمة الواو؛ استثقالا ثم هي للساكنين.
ووجه التشديد: أنه مضارع «اعتدى» «افتعل» : بالغ في مجاوزة الحد.
أصله «تعتديوا» ، استثقلت فتحة التاء [فنقلت] للعين، وأدغمت التاء في الدال؛ لاشتراك مخرجيهما، والدال أقوى، ونقلت ضمة الياء للدال، ثم حذفت للساكنين.
ووجه فتح العين: حركة النقل.
ووجه الاختلاس: التنبيه على أن أصلها السكون، إذ لا نقل.
وأما الإسكان: فعلى حذف حركة التاء وإبقاء العين على سكونها على ما تقدم في قوله: «والصحيح: قل إدغامه» استدلالا وسؤالا وجوابا، وتقدم إدغام {بل طّبع} [النساء: 55] .
ص:
ويا سيؤتيهم (فتى) وعنهما ... زاى زبورا كيف جاء فاضمما