وَإِشْمَامُ صَادٍ سَاكِنٍ قَبْلَ دَالِهِ ... كَأَصْدَقُ زَايًا"شَـ"ـاعَ وَارْتَاحَ أَشْمُلا
يعني: نحو:"تَصْدِيَةً"و"يَصْدِفُونَ"و"يُصْدِرَ"و"تَصْدِيقَ"و"فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ"و"عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ"1 و"مَنْ أَصْدَقُ"1 وجه هذا الإشمام ما تقدم في"الصراط"؛ لأن الدال مجهورة، وقراءة الباقين بالصاد الخالصة، وقوله: زايا بالنصب هو ثاني مفعولي وإشمام والأول أضيف إليه وهو صاد؛ لأنك تقول أشم الصاد زايا والمصدر يتعدى تعدية فعله، وأشملا تمييز والارتياح النشاط وأشملا جمع شمال بكسر الشين وهو الخلق واليد يشير إلى حسنه في العربية والله أعلم.
وَفِيهَا وَتَحْتَ الفَتْحِ قُلْ فَتَثَبَّتُوا ... مِنَ الثَّبْتِ وَالغَيْرُ البَيَانِ تَبَدَّلا
يعني: {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} .
وفي الحجرات: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}
قرأها حمزة والكسائي من الثبات في الأمر والثبت هو خلاف الإقدام والمراد: التأني وخلاف العجلة ومنه قوله تعالى: {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} .
أي وأشد وفقا لهم عما وعظوا بأن لا يقدموا عليه وقرأها الباقون من بيان الأمر وهو ثمر التثبت فيه فيستعمل في موضعه قال الأعشى:
كما راشد تجدن أمرا تبين ثم ارعوى أو قدم
قدم؛ أي: أقدم قال أبو علي: فاستعمل التبيين في الموضع الذي يقف فيه ناظرا في الشيء حتى يقدم عليه أو يرتدع عنه، وقال في موضع: الزجر النهي والتوقف:
لزيد مناةَ توعِدُ يا ابن تيم ... تبيَّن أين تاه بك الوعيد