فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95395 من 466147

على الصدقة يوم قدم عليه وفد مضر، وهو إشارة إلى هذا سواء كان قرأها نصبا أو خفضا فكلاهما محتمل، وخفي هذا على أبي جعفر النحاس، فأورد هذا الحديث ترجيحا لقراءة النصب، ولا دليل له في ذلك، فقراءة النصب على تقدير: واتقوا الأرحام التي تتساءلون بها، فحذف استغناء بما قبله عنه، وفي قراءة الخفض حذف: واتقوا الأرحام ونبه بأنهم يتساءلون بها على ذلك، وحسن حذف الياء هنا أن موضعها معلوم فأنه كثر على ألسنتهم قولهم: سألتك بالله والرحم وبالرحم فعومل تلك المعاملة مع الضمير فهو أقرب من قول رؤبة خير لمن قال له: كيف أصبحت؛ أي: بخير لما كان ذلك معلوما، قال الزمخشري في كتاب الأحاجي في قولهم لا أبا لك: اللام مقدرة منوية وإن حذفت من اللفظ الذي شجعهم على حذفها شهرة

مكانها وأنه صار معلوما؛ لاستفاضة استعمالها فيه وهو نوع من دلالة الحال التي لسانها أنطق من لسان المقال، ومنه حذف"لا"في:"تالله تفتؤ تذكر يوسف"

وحذف الجار في قوله: روبة خير إذا أصبح، وحمل قراءة حمزة:"تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامِ"عليه سديد؛ لأن هذا الكلام قد شهر بتكرير الجار، فقامت الشهرة مقام الذكر، وقال في الكشاف: وينصره قراءة ابن مسعود:"تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ"

قال الفراء: حدثني شريك بن عبد الله عن الأعمش عن إبراهيم قال:"والأرحامِ"خفض الأرحام قال: هو كقولهم أسألك بالله والرحمِ، قال: وفيه قبح؛ لأن العرب لا ترد مخفوضا على مخفوض قد كني عنه، قال: وقال الشاعر في جوازه:

فعلق في مثل السواري سيوفنا ... وما بينها واللعب غوط نفانف

قال: وإنما يجوز هذا في الشعر؛ لضيقه، قال الزجاج: وقد جاء ذلك في الشعر أنشد سيبويه:

فاذهب فما بك والأيامِ من عجب

وقال العباس بن مرداس:

أكر على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها

وأنشده الحق في إعرابه لحسان بن ثابت فانظر بنا والحق كيف نوافقه والأبيات المتقدمة وزاد:

إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم ... فقد خاب من يصلى بها وسعيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت