الله»؛ على أنه منصوب بإضمار أعني؛ لأنهم لم يقروا بأنَّ عيسى ابن مريم رسول الله، فلو وصلنا «عيسى ابن مريم» بقوله: «رسول الله» - لذهب فهم السامع إلى أنَّه من تتمة كلام اليهود الذين حكى الله عنهم، وليس الأمر كذلك، وهذا التعليل يرقيه إلى التمام؛ لأنَّه أدل على المراد، وهو من باب صرف الكلام لما يصلح له، ووصله بما بعده أولى؛ فإنَّ رسول الله عطف بيان، أو بدل، أو صفة لعيسى كما أنَّ عيسى بدل من المسيح، وأيضًا فإنَّ قولهم: «رسول الله» هو على سبيل الاستهزاء منهم به كقول فرعون: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) } [الشعراء: 27] ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف لمن تدبر،،، ولله الحمد.