{نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) } [118] ليس بوقف؛ لعطف الخمس التي أقسم إبليس عليها، وهي: اتخاذ نصيب من عباد الله، وإضلالهم، وتمنيته لهم، إلى قوله: «خلق الله» ؛ لأنَّ العطف صيرها كالشيء الواحد، قوله: «فليغيرنّ خلق الله» ، أي: دين الله، وقيل: الخصاء، قالهما ابن عباس، وقال مجاهد: الفطرة يعني: أنهم ولدوا على الإسلام، فأمرهم الشيطان بتغييره، وعن الحسن: أنَّه الوشم، وهذه الأقوال ليست متناقضة؛ لأنها ترجع إلى الأفعال، فأما قوله: «لا تبديل لخلق الله» ، وقال هنا: «فليغيرنّ خلق الله» - فإن التبديل: هو بطلان عين الشيء، فهو هنا مخالف للتغيير، قال محمد بن جرير: أولاها أنه دين الله، وإذا كان معناه فقد دخل فيه كل ما نهى الله عنه من: خصاء، ووشم، وغير ذلك من المعاصي؛ لأنَّ الشيطان يدعو إلى جميع المعاصي. اهـ نكزاوي
{خَلْقَ اللَّهِ} [119] حسن.
{مُبِينًا (119) } [119] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من الضمير المستتر في «خسر» ، والعامل في الحال «خسر» ؛ لأنه لا يجوز الفصل بين الحال والعامل فيها، والاستئناف في ذلك أظهر، قاله النكزاوي.
{وَيُمَنِّيهِمْ} [120] حسن.
{إِلَّا غُرُورًا (120) } [120] كاف، ومثله «محيصا» .
{أَبَدًا} [122] ليس بوقف؛ لأنَّ «وعد» منصوب بما قبله، فهو مصدر مؤكد لنفسه، و «حقًّا» مصدر مؤكد لغيره، فـ «وعد» مؤكد لقوله: «سندخلهم» ، و «حقًّا» مؤكد لقوله: «وعد الله» ، و «قيلًا» تمييز.
{حَقًّا} [122] حسن.
{قِيلًا (122) } [122] تام؛ إن جعل «ليس بأمانيكم» مخاطبة للمسلمين مقطوعًا عما قبله مستأنفًا، وإن جعل مخاطبة للكفار الذين تقدم ذكرهم كان الوقف حسنًا، وبكلا القولين قال أهل التفسير، فمن قال: إنه مخاطبة للمسلمين -مسروق، قال: احتج المسلمون، وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم، فقال تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [123] ، ومن قال: إنه مخاطبة للكفار، وإنه متصل بما قبله -مجاهد، قال مشركو العرب: لن نعذب، ولن نبعث، وقال أهل الكتاب: نحن أبناء الله وأحباؤه، ولن تمسنا النار إلَّا أيامًا معدودة، وديننا قبل دينكم، ونبينا قبل نبيكم، واختار هذا القول محمد بن جرير؛ ليكون الكلام متصلًا بعضه ببعض، ولا يقطع ما بعده عما قبله إلَّا بحجة قاطعة، قاله النكزاوي.