و لما قالت طائفتا اليعقوبية والملكاتية من النصارى أن عيسى هو اللّه وقالت النسطورية هو ابن اللّه ، وقالت المرقوسية ثالث ثلاثة ، وقالت فرقة أخرى هو جوهر واحد عبارة عن ثلاثة أقانيم الآب والابن وروح القدس.
واعلم أن الأقنوم كلمة رومية معناها هو أن الإله في زعمهم مركب من ثلاثة أصول ، ويريدون باقنوم الأب الذات ، وأقنوم الابن عيسى ، وأقنوم روح القدس الحياة الحالة فيه وإن له عليه السلام طبعتين ناسوتية من قبيل أمه نسبة للناس ولا هويته من قبل أبيه نسبة للإله ، تعالى اللّه عن ذلك ، والذي دسّ هذا في دين النصارى رجل يهودي اسمه بولص تنصّر وألف الإنجيل ونسبه كله إلى سيدنا عيسى بقصد إضلال النصارى عن دينهم الحق قبل البعثة المحمدية.