ونظير هذه الآية الآية 92 من سورة الأنعام المارة في ج 2 من حيث المعنى ونظير الآية قبلها الآية 65 من سورة المؤمن ونظير الآية قبلها الآية 2 ، من سورة الأنعام من حيث تعداد الرسل في ج 2 أيضا قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ"بإلقاء الشبهات للناس حتى منعوهم عن الإيمان"قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً" (167) عن طريق الهدى إلى غياهب الجهل وزادوا على ضلالهم إضلال غيرهم ، ونظير هذه الآية الآية 87.
من سورة النحل في ج 2"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا"غيرهم بسوقهم إلى الكفر"لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ"ولا يهيء لهم بابا إلى المغفرة ، لأنّهم عضدوا الكفر بالظلم ، ولهذا قال تعالى"وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً" (168) إلى النجاة"إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ"المؤدي بهم إلى عذابها"خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً" (169) سهلا لا صارف لهم عنه ، وهذا تحقير لأمرهم ، وبيان بأنه تعالى لا يعبأ بهم ولا يبالي ، ثم خاطب تعالى العقلاء كافة بصورة عامة تشمل المؤمنين وأهل الكتابين والمنافقين والكافرين أجمع بقوله جل قوله"يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ"محمد صلّى اللّه عليه وسلم لأنه المعهود الموجه إليه هذا الخطاب والمقصود به هو دون غيره مجيبا متلبسا"بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا"به وانقادوا لأمره وصدقوه بما جاءكم يكون"خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا"به وتجحدوه وتنكروا ما جاءكم به من البينات"فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ"ملكا
وعبيدا وفيهما من غيركم من يؤمن به ويصدق ما جاء به وهو غني عنكم"وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً"بمن يهديه ويؤمن به ويصدق رسوله"حَكِيماً" (170) بمن يضله ويعميه عن رؤية الحق وسلوك سبيله