فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95173 من 466147

كما هو ثابت بالأناجيل الأربعة التي بيد النصارى الآن راجع الاصحاح 47 من إنجيل متى و15 من إنجيل مرقس ، وجاء في بعضها بلفظ إلى إلى ، وبعضها بلفظ إلهي إلهي ، بما أوقع الشك في قلوبهم إنه ليس بعيسى لأنهم تحققوا فيه العزم والعزة والصّبر والشهامة ، ولا يزال بصيح وهم يلكمونه ويبصقون عليه حتى قضى نحبه جزاء خيانته لعنه اللّه ، وإنما شكوا فيه لأنهم يقولون لو كان عيسى لما تصور منه وقوع هذا الضجر كيف وهو من أولي العزم الذين يسلمون لأمر اللّه تسليما مطلقا ومما يؤيد عدم صدور ذلك منه قول النصارى بأنه أسلم نفسه ليكفر خطايا أمته ومن يسلم نفسه لذلك القصد باختيارهه ما كانوا معتقدين أنه هو ، ولهذا قال تعالى"وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً" (157) لما رابهم من تخضعه بالكلام وتمسكنه لهم فصلبوه حالة كونهم غير موقنين بأنه عيسى للأسباب المارة ، ولأن الحواريين فقدوا صاحبهم ولم يجدوه معهم ، ولذلك ترى بعض الأناجيل تسكت عن ذكر يهوذا ، وبعضها تقول انه عرف خطيئته فصلب نفسه ، والصحيح ما جاء في إنجيل برنابا لأنه موافق لما في القرآن مع القطع بأنه لم يصلب بل رفع إلى السماء وصلب يهوذا الذي ألقي عليه شبهه.

ولما صلب المنافق يهوذا التي أشارت الأناجيل الأربعة وإنجيل برنابا إلى نفاقه وخيانته ودلالة اليهود عليه ، قال تعالى ما فعلوا شيئا بعيسى"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ"فلم تقبضه اليهود ولم تصلبه"وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً"غالبا قويا قادرا على تخليص عيسى ورفعه إليه رفعا حقيقيا لا رفع مكانة كما يقول الأحمديون ، بل رفع مكان ، وهذا الرفع قد يكون بكلمة كن ، وبواسطة ملك أو بوضع معراج ، تدبر وصدق وآمن ، واللّه قادر على ذلك وعلى إسلام عدوه لأعدائه كي يصلبوه فداء له"حَكِيماً" (158) بما صنع في ذلك وقد أوضحنا هذا البحث في الآية 43 من سورة آل عمران المارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت