فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95165 من 466147

ثم وصف اللّه المنافقين بوصف آخر فقال"الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ"الحوادث والدوائر لشدة حقدهم عليكم وحسدهم لكم"فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ"نصر وظفر وغنيمة"مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ"في الغزو فأعطونا نصيبنا ، إذ لا هم لهم إلا الدنيا ، فهم مهمو كون بها أبدا"وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ"

من الظفر"قالُوا"لأوليائهم الكافرين"أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ"أي نستول عليكم ونغلبكم ونتمكن من قتلكم وأمركم ولم نفعل"وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"فلم نتركهم يصلون إليكم ولو أردنا لأعناهم عليكم فغلبوكم ولهذا أعطونا مما أصبتم منهم لقاء عملنا هذا"فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ"أيها المؤمنون الصابرون على مخالطتهم المتحملون أذاهم من أجلنا ويا أيها المنافقون المذبذبون المظهرون غير ما تبطنون لا بد أن اللّه يحكم بينكم وبين المؤمنين ، كما يحكم بينكم وبين الكافرين"يَوْمَ الْقِيامَةِ".

واعلم أن اللّه تعالى لم يجهلهم ويؤخر عذابهم إكراما لهم بل لزيادة عذابهم ، وإلا فهو قادر على تعجيل عذابهم في الدنيا"وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا" (141) في الدنيا لأن حجنهم غالبة وكذلك في الآخرة ، لأن اللّه هو الحكم بينهم.

أما تسليطهم الآن على بعض المؤمنين من حيث الغلبة الفعلية فهو لعدم تمسك المؤمنين بكتابهم وتعاليم نبيهم ، فلم يكونوا مؤمنين حقا كما أراد اللّه منهم ، ولو كانوا لما سلطهم عليهم ، ومن أصدق من اللّه قيلا.

فإصابة المؤمنين وخذلانهم من أنفسهم ومن انصرافهم عن دينهم ، وإلا لكانت الغلبة الفعلية لهم بنصّ اللّه ، ومن أصدق من اللّه حديثا ، راجع الآيات 171 فما بعدها من سورة الصافات ج 2 وما ترشدك إليه.

قال تعالى"إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت