أخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقسم فيعدل فيقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب لأنه تحت قبضة اللّه تعالى لا طاقة للعبد في تقلبه.
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال من كانت له أمرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط.
وعن أبي داود من كانت له أمرأتان فمال إلى أحدهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وليعلم أن القسم شرط في البينونة والنفقة والكسوة والسكنى ، لا في الجماع ولا في محبة القلب والميل الودي وله إذا تزوج جديدة بكرا على قديمة أن يخصها بسبعة أيام ، وإن ثيبا بثلاثة مع لياليها ، وله إذا سافر سفرا طويلا أو قصيرا أن يأخذ إحداهن معه بالقرعة ولا يقضي للأخرى هذه المدة ، وفي غيرها يجب عليه القضاء ، وإذا انتقل نقلة دائمة وجب عليه استصحاب نسائه كافة.
قالت عائشة رضي اللّه عنها وعن أبيها كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه - أخرجه البخاري بزيادة - وليعلم أن اللّه تعالى استثنى رسوله من القسم بين النساء كما مر في الآية 51 من سورة الأحزاب مع بيان السبب في ذلك فراجعها
"وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ"لما ذكر اللّه تعالى إغناء كل من الزوجين عند الفراق أشار إلى ما يوجب الرغبة إليه ، لأن من ملك هذه الهياكل العظيمة هو جدير بالجود على من يسأله من فضله مما فيهما.