فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95143 من 466147

فهم الرسول بمعاقبة اليهودي لوجودها عنده ، فأنزل اللّه هذه الآية الدالة على أن الرسول ما كان يحكم إلا بالوحي الذي ينزل عليه من اللّه ، لذلك قالوا ليس للقاضي أن يحكم بما يرى ولا يقول قضيت بما أراني اللّه ولا بما يعلم.

قال تعالى"وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ"مما هممت به من المجادلة عن طعيمة ومعاقبة اليهودي"إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً" (106) بعباده ، واعلم أنه لا تمسك في هذه الآية لمن يجيز وقوع الذنب من الأنبياء ، لأن الرسول لم يفعل شيئا قط ، وإنما هم لما رأى من السبب الظاهري وهو اتباع الأثر من دار المسروق إلى داره ووجود المال المسروق عنده ، ولما قامت بينة اليهودي توقف عن الحكم لعدم الاعتماد عليهم فيما يؤول لبعضهم ، ولما انزل اللّه له الحكم عمل به وأنفذه ، أما ما تفيده هذه الآية من معنى المعاتبة لحضرة الرسول فهو بالنسبة لعلو شرفه وارتفاع درجته وكبير مقامه وعظيم منصبه وجليل مرتبته وكمال معرفته باللّه مما يقع منه على وجه التأويل أو السهو مما قد بعد ذنبا من مثله ، على حد حسنات الأبرار سيئات المقربين ، لأنه لا يعد ذنبا من غيره لو فعله.

قال تعالى"وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ"

كهذا السارق والمساعدين له لأن من يقدم على ذنب أو يذب عن المذنب مع علمه بما أذنب فهو خائن"إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً"

(107) وصفه بالإثم ، لأنه سرق وأودع المسروق عند غيره وخلف على براءته من فعل السرقة.

وهذه الآية عامة لا يخصصها سبب نزولها ، لأنها جاءت بلفظ مطلق.

ولما سمع طعيمة ما أنزل فيه لحق بمكة مرتدا وعدا على الحجاج بن علاط فنقب بيته فسقط عليه حجر من الحائط وأخرجوه من مكة ، فلقي ركبا وقال لهم أنا ابن سبيل منقطع ، فحملوه حتى إذا جن الليل سرقهم وهرب ، فأدركوه ورموه بالحجارة حتى مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت