فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95141 من 466147

أي بما أن اللّه تعالى تصدق عليكم بالقصر في الخوف فاقبلوا صدقة بالأمن أيضا ، لأنه لم ينه عنه فيه ، وأخرج النسائي عن عبد اللّه بن خالد بن أسيد أنه قال لابن عمر كيف تقصرون الصلاة وإنما قال تعالى (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ) الآية ؟ فقال ابن عمر يا ابن أخي إن رسول اللّه أتانا ونحن في ضلالة فعلّمنا ، فكان مما علمنا أن أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر ، وأخرج الترمذي والنسائي عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا اللّه رب العالمين ، فصلّى ركعتين ، ولنا فيه أسوة.

هذا وإن الصلاة في السفر مقصورة أفضل لما روي عن عائشة قالت فرض اللّه الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين ثم أتمها في الحضر وأقرّت صلاة السفر على الفريضة الأولى.

وفي رواية فرض اللّه الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر أخرجاه في الصحيحين.

وقيد الشافعي رخصة القصر بالسفر في غير معصية ولم ير أبو حنيفة هذا القيد لعدم النخصيص.

وعليه فلا فرق بين أن يكون السفر لطاعة أو غيرها لإطلاق النص فإن مدة السفر المجمع عليها ثلاث مراحل كل مرحلة ست ساعات بمشي الأقدام والإبل ، وإذا امتطى ما يوصله هذه المسافة بأن يقطعها بساعة واحدة فله أن يقصر أيضا لأن الرخصة مطلقة والمطلق على إطلاقه.

قال ابن عباس كنا مع رسول اللّه بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهر ، فقال المشركون لقد أصبنا غرة ، وفي رواية غفلة ، ولو حملنا عليهم وهم في الصلاة ، وقال ابن عباس ندم المشركون أن لا أكبوا على الرسول وأصحابه وهم في صلاة الظهر ، وقالوا إن لهم صلاة بعدها أحب لهم منها ومن آبائهم وأمهاتهم يعني العصر ، فإذا قاموا إليها شدّوا عليهم فاقتلوهم ، فنزل جبريل بصلاة الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت