فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95118 من 466147

ومن هنا شرع الرجاء بالحق وفيما كل ما لا يوجب ضرر الغير ، وإن الرجل يحاسب على جاهه كما يحاسب على ماله ، وكما أن البخل بالمال مذموم فالبخل بالجاه مذموم بل البخل بالجاه ادعى للمذمتة من البخل بالمال ، قال في هذا القائل:

لعمرك ان البخل بالمال شنعة وبخلك بين الناس بالجاه أشنع

فأحسن إذا أوتيت جاها فإنه سحابة صيف عن قليل تقشع

وكن شافعا ما كنت في الدهر قادرا فخير زمان المرء ما فيه يشفع ولا شك أن الشفاعة تكون بالأمور المعقدة ولمن لا يؤبه بهم أكثر من غيرهم أجرا عند اللّه تعالى.

وعلى كل فعلى العاقل أن يستعين بعد اللّه تعالى على قضاء حاجته بخيار الناس لأنهم يقدرونها قدرها وللّه در القائل:

للّه درّ النائبات فإنها صدأ اللئام وصيقل الأحرار

وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم أبلغوا حاجة من لا يستطيع ابلاغها ، فمن أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت اللّه قدميه على الصراط يوم القيامة ، والمراد بالسلطان كل من يقدر على قضاء الحاجة من موظفي الدولة مهما كانت رتبته ولا سيما إذا كان المحتاج من أهل العلم فيجب إكرامه بقضاء حاجته أكثر من غيره لئلا تجهل الرعية حقه ، وإذا أكرم العالم صفا ذهنه فزاد النفع به.

وعلى من وجد مظلوما أن يأخذ بيده ويقضي حاجته ما استطاع عسى اللّه أن يقضي حوائجه في الآخرة على أن يكون الاعتماد بقضاء الحاجة على اللّه مهما كان الوسيط كبيرا ، قال:

واشدد يديك بحبل اللّه معتصما فإنه الركن إن خانتك أركان

من يتق اللّه يحمد في عواقبه ويكفه شرّ من عزّوا ومن هانوا

من استعان بغير اللّه في طلب فإن ناصره عجز وخذلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت