فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95112 من 466147

عمل صاحبها فهي بتقدير اللّه تعالى ، إذ شاء لما تركه يفعلها ، فأصبح الكل من اللّه ، ألا إن الخير برضاه ، والشر بقضاه ، تأمل.

"وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا"يا حبيبي لتبشرهم وتنذرهم"وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً" (79) على إرسالك للناس كافة لا للعرب فقط كما تقوله اليهود وغيرهم ممن حذا حذوهم"مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ"

محمدا أيها الناس"فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى"عن طاعتك"فَما أَرْسَلْناكَ"يا صفوة الخلق"عَلَيْهِمْ"أي منكري رسالتك"حَفِيظاً" (80) تمنعهم من أن يقولوا ما يشاؤن ولا رقيبا على أعمالهم فتحاسبهم عليها ولا مسيطرا فتعاقبهم من أجلها ، لأن هذا كله للّه وحده

"وَيَقُولُونَ"هؤلاء المنافقون أأمرنا يا محمد فشأننا"طاعَةٌ"لك لأننا آمنا بك وصدقناك ، ففضحهم اللّه بقوله اعلاما لرسوله"فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ"إلى شأنهم"بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ"أي تلك الطائفة التي قالت طاعة أو غير الذي عهدته إليهم والتبيّت كل أمر يفعل بالليل أي يرتب فيه ، فيقال هذا أمر دبر بليل ، أو بيت أو قضى به فيه ، أي أنهم قد دبّروا ليلا غير الأمر الذي أعطوكه نهارا.

وقيل إن بيت هنا بمعنى غيّر وبدّل الأمر الذي عهدته إليهم ، وإنما خص طائفة من المنافقين إعلاما بأن منهم من يرجع عن نفاقه ويتوب إلى اللّه"وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ"ويخبرك به يا سيد الرسل لنذكرهم به كي ينتهوا عن مثله"فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ"الآن ، ولا تحدث نفسك بالانتقام منهم ، ولا تغتر بإسلامهم أبدا ، ولا تعتمد على أحد منهم"وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا" (81) عليهم يخبرك بأسرارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت