فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95108 من 466147

كان جماعة من المستضعفين كعبد الرحمن بن عوف الزهري والمقداد بن الأسود الكندي وقدامة بن مظعون الجمحي وسعد بن أبي وقاص ، يقولون يا رسول اللّه ائذن لنا في قتال المشركين لأنهم آذونا ، فقال لهم كفوا عن القتال لأني لم أومر به ، وثابروا على دينكم ، فأنزل اللّه"أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ"بعد أن هاجروا من مكة إلى المدينة وأمروا به"إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ"أي أهل مكة الذين كانوا يطلبون الإذن بقتالهم"كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً"من اللّه"وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ"الآن هلا"لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ"يريدون الموت لأنه مهما طال أجله فهو قريب ، وهذا سؤال منهم عن وجه الحكمة في فرض القتال عليهم ، لا اعتراض على حكم اللّه ، بدليل أنهم لم يوبخوا عليه بل أجيبوا بقوله عز قوله"قُلْ"يا سيد الرسل لهؤلاء وزهدهم فيما يطلبون من البقاء بالدنيا وما يؤملون بالقعود عن القتال ، وطلب التأخير إلى الأجل ، ورغبهم فيما يتالون بالقتال من النعم ، لأن ما يريدونه هو"مَتاعُ الدُّنْيا"وهو عند اللّه"قَلِيلٌ"تافه سريع الزوال لا قيمة له"وَالْآخِرَةُ"التي نريدها لهم ذات النعيم الدائم والخير الجزيل والأجر الكبير فهي"خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى"السوء في هذه الدنيا الفانية الزهيدة ، فميلوا إليها لتوفوا ثوابكم كاملا"وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا" (77) من أعمالكم الصالحة فيها بل تضاعف لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت