"وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ"وانقادوا لحكم الرسول"لَكانَ خَيْراً لَهُمْ"في الدارين"وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً" (66) لإيمانهم وأقرب للتودد لرسولهم"وَإِذاً"لو فعلوا ذلك اتباعا لأمرنا ونزولا لحكمنا الذي نطق به رسولنا"لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً" (67) على انقيادهم ورضاهم بحكم الرسول"وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً" (68) لا يزالون متمسكين به حتى يوصلهم الجنة ، كان صلّى اللّه عليه وسلم رأى مولاه ثوبان متغيرا فقال ما غير لونك ؟ وكان شديد الحياء شديد الحب لرسول اللّه قليل الصبر عنه ، فقال يا رسول اللّه ما بي مرض إلا أني أستوحش إذا لم أرك وأخاف أن لا أراك في الآخرة لعلو مقامك ، فأنزل اللّه"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً"
(69) أي ما أحسن رفقة هؤلاء الكرام"ذلِكَ"الثواب المترتب على طاعة اللّه ورسوله هو"الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً" (70) بمن يستحق ذلك الفضل العظيم.
روى البخاري ومسلم عن أنس أن رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الساعة ، فقال متى الساعة ؟ قال وما أعددت لها قال لا شيء إلا إني أحب اللّه ورسوله ، فقال أنت مع من أحببت.
قال أنس فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبّي إياهم وإن لم أعمل بعملهم.
ورويا عن أبي هريرة قال قال صلّى اللّه عليه وسلم لن يدخل أحدكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول اللّه قال ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه منه بفضل.
قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ"من عدوكم فاستصحبوا سلاحكم وكونوا متهيئين.