فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95088 من 466147

ثم ذكر اللّه جل ذكره شيئا من سيئاتهم الآخر وعجب رسوله منها فقال"أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ"هو كل ما عبد من دون اللّه من الأوثان إنسانا كان أو حيوانا أو جمادا"وَالطَّاغُوتِ"الشيطان اسم مبالغة الطاغية"وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا"من أهل مكة"هؤُلاءِ"يعنون المشركين أنفسهم"أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا" (51) طريقا وهو قول كذب محض ليشطوهم على دينهم ويمنعوهم من الإسلام"أُولئِكَ الَّذِينَ"يقولون هذا القول"لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً" (52) وهذه قصة أخرى من سيئات اليهود التي عملوها سابقا فيما بينهم يخبر اللّه تعالى رسوله بها وهي أن حيي بن أحطب وكعب بن الأشرف ذهبوا إلى مكة بعد واقعة أحسد في سبعين رجلا

من أصحابهم ليحالفوا قريشا على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم التي أخزاهم اللّه به وشقت شملهم كما مر في الآية 24 فما بعدها من سورة الأحزاب ونقضوا عهدهم معه ، فقالت لهم قريش إنا لا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم ، فإن أردتم أن تسجدوا لهذين الصنمين فنختبر صدقكم فسجدوا ، قالوا اسم الصنمين جبتا وطاغوت ، فذلك قوله تعالى (يُؤْمِنُونَ) إلخ فتعاهدوا عند البيت على قتاله صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قال أبو سفيان لكعب كيف أنتم يا أهل الكتاب نحن أميون لا نعلم أن محمدا أهدى أم نحن ؟

قال اعرض عليّ دينك ، فقال نحن ننحر للحجيج الكرماء الناقة كثيرة اللحم مرتفعة السنام ونسقيهم الماء ونقري الضيف ونفك العاني ونصل الرحم ونعمر البيت ونطوف به ونحن أهل الحرم ومحمد من علمت ، فقال أنتم أهدى سبيلا مما عليه محمد ، فأنزل اللّه هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت