فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95081 من 466147

وعلى هذا فإن كون دفع المضرة مقدم على جلب المنفعة مما لا يتردد فيه عاقل ، وقد وضعت قاعدة من قواعد المجلة الشريفة بصورة درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ، إلا أن هذه الآية لم تكن زاجرة على الجزم من تعاطي الخمر أيضا ولهذا بقي القسم الأعظم يتعاطاها في غير الصلاة لأن النفوس جبلت على الميل للشهوات والجنوح للذات لأنها شريرة بالطبع ما لم تهذب وتصلح وتمني وتؤمل ، وسنأتي على القول الفصل في هذا البحث عند تفسير الآية الرابعة الحاسمة في هذا الشأن عدد 90 من المائدة الآتية إن شاء اللّه تعالى.

وتشير هذه الآية إلى أن ردة السكران غير معتبرة ، لأن قراءة (أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) من غير السكران إذا كانت مقصودة كفر ، وإن اللّه خاطبهم بصيغة الإيمان فلم يحكم بكفرهم ، ولم يفرق حضرة الرسول بين هذا القارئ وزوجته ولم يأمره بتجديد الإيمان ، مما يدل على عدم اعتبار ما وقع منه ، ولهذا قال أكثر الأئمة بعدم وقوع طلاق السكران ، وكذلك طلاق المكره وعليه العمل الآن رحمة بالنساء.

وإن من قال بوقوعه أراد زجرا له لئلا يتداول ولم ينظر إلى ما يلحق زوجته من الحيف ، لذلك فإن القول بعدم اعتباره أولى ، فقياس عدم إيقاع الطلاق

على عدم تكفيره وتسميته مؤمنا قياس مستقيم موافق لأصوله.

هذا ، وقد أجمعت الأمة على أن من أجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ لا يحكم بكفره كالمكره الذي مر بحثه في الآية 106 من سورة النحل في ج 2 ، وفي قوله تعالى (حَتَّى تَغْتَسِلُوا) إشارة إلى أن المتيمم إذا وجد الماء وجب عليه الاغتسال به ، وإن التيمم قائم مقام الماء عند عدم القدرة عليه طالت المدة أو قصرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت