فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95073 من 466147

وتشير إلى أنه تعالى لا يوفق الحكمين إذا لم يحسنا نيتهما على الوجه المار ذكره إلى إنجاز مهمّتهما ، ولا الزوجين على الخلاص بعضهم من بعض بالمعروف والاجتماع بإحسان ، وإنه تعالى سيجازي كلا منهم على صنيعه إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، والأولى أن يكون الحكمان أبويهما أو جدّيهما أو أخويهما ، لأنهما أدرى بما هو بينهما وأكثر شفقة عليهما وأعلم بحقيقة مصالحهما ، ولا يقال إنه لا يجوز أن يكون الحكم من أقارب المحكم كما صرحت به المجلة الجليلة ، لأن هذا حكم خاص بهذه القضايا المتعلقة بين الزوجين وذلك حكم عام في بقية القضايا الحقوقية وغيرها ، والخاص مقدم على العام.

روى الشافعي سنده عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه جاءه رجل وامرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس ، فقال علام شأن هذين ؟ قالوا وقع بينهما شقاق ، قال فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ثم قال للحكمين تدريان ما عليكما إن رأيتما أن يجتمعا جمعتما وإن رأيتما أن يفترقا فرّقتما ؟ فقالت المرأة رضيت بما في كتاب اللّه عليّ فيه ولي ، وقال الرجل أما الفرقة فلا ، قال كذبت ، واللّه حتى تقرّ مثل ما أقرّت به.

الحكم الشرعي هو ما ذكره اللّه تعالى ، إلا أنه إذا لم يوجد من أقارب الطرفين من يصلح للتحكيم ولم يتفقا على أحد ممن يعتمدان عليهما فينتخب القاضي رجلين من ذري العلم والصلاح والوجاهة والأمانة ، ولا يلتفت إلى عدم رضائهما ، لقوله - عليه الرضاء - للزوج كذبت كما مر آنفا.

وعليه فإذا لم يفوض الطرفان أو أحدهما إلى الحكم بالإصلاح أو التفريق فيفوض إليهما القاضي ذلك ، وأن يحكما بما هو الموافق لرأيهما رضيا أم أبيا ، وعلى الحكمين أن يتقيا اللّه بذلك ، ويراقبا وقوفهما غدا بين يدي اللّه تعالى.

مطلب أجمع آية في القرآن لمصارف الصدقة.

وحق القرابة والجوار وشبههما وذم البخل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت