"وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ"فإن لم ينجح بهن فاجنحوا إلى الطريقة الثالثة وهي"وَاضْرِبُوهُنَّ"ضرب تأديب غير مبرح ولا مشين ، روى البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن زمعة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، وإنما أمر الرسول بهذا لأن النساء ضعاف بنية ضعاف قلب يرعبن قبل الخوف ، والضرب في الآية مطلق فيحمل على المعتاد ، لذلك ينبغي للرجل أن يجتنب الضرب المبرح المؤثر في الجسد ، والمواقع التي يحتمل معها حصول ما يعيب المرأة من كسر أو عور أو طرش ، ولا يضرب الوجه لشرفه ، وإذا كان ضرب الحيوان.
على وجهه ممنوعا فكيف بالإنسان ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم يعاقب ضارب الحيوان بوجهه الحديث وقال صلّى اللّه عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج ، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا.
وأخرج أبو داود عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال قلت يا رسول اللّه ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت.
هذا وحقه عليها الامتثال وحفظ نفسها وبيتها ، وأن تعمل كل ما يرضيه ، وتجتنب كل ما يسخطه ، ولا تدخل أحدا على بيته من أقاربها أو جيرانها إلا برضاه وإذنه ، ولا تجلس أحدا على فراشه أيا كان وتنظف أولاده ، وتنظم بيته ، وتطيعه في كل شيء إلا فيما حرم اللّه.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح.
وأخرج الترمذي عن طلق بن علي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال إذا دعا الرجل امرأته إلى حاجة فلتأته وإن كانت على التنور.