وقال تعالى"الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ"بما خصهم اللّه تعالى من الكمال فجعلهم قيّمين عليهن لزيادة عقلهم وحسن تدبيرهم وهذا من معجزات القرآن العظيم لأنه قبل ترقي علم الجراحة والتشريح لم يكن أحد يعلم أن دماغ الرجل يزيد على دماغ المرأة 120 غراما ، وهذا من جملة مكنونات القرآن الناطق بقوله تعالى (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ) الآية 39 من سورة الانعام ج 2 ثم بين بعض سبب هذا القيام بقوله"بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ"أي الرجال"عَلى بَعْضٍ"أي النساء في العقل الثابت حسا والدّين لما يعتريهن من النقص في الحيض والنفاس بصلاتهن وصيامهن وفي الولاية كالقضاء والإمارة والولاية على القاصرين أصلا وعلى النكاح وفي الشهادة ، لأنهن على النصف من الرجال ، وفي الإرث كذلك وعدم كونهن عصبة بأنفسهن بل مع الغير إلا المعتقة ، وفي الجهاد لأنهن لا يباشرنه أصالة ، وحضور الجمعة والجماعات والشورى والإمامة والنسب لأن أولادهن ينسبون لآبائهم ، وفي النكاح والطلاق والرجعة والعزم والحزم والقوة والتكبير وغير ذلك
"وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ"يكون لهم الفضل عليهن أيضا من المهر قبل العقد والنفقة بعده ، فلهذه الأسباب علوا على النساء وسلطوا عليهن أيضا عند الاقتضاء لتأديبهن والأخذ على أيديهن والقيام بمحافظتهن.
قالوا كان سعد بن الربيع من النقباء فلطم امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهيد بسبب نشوزها ، فأخذها أبوها إلى الرسول وقال له افرشته كريمتي فلطمها ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم لتقتصنّ منه ، فانصرفت لتقتصّ منه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم ارجعوا ، هذا جبريل أتاني فأنزل اللّه هذه الآية فقال صلّى اللّه عليه وسلم أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا ، والذي أراد خير ، ودفع القصاص بمثل هذا.