فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95064 من 466147

وليعلم ان تشديد العقاب على قاتل نفسه عمدا لأنه ناشئ حقدا عن عدم ثقته باللّه ووثوقه بوعده ولأنه لا يقين له باللّه، ولهذا البحث صلة في الآية الثانية من سورة الطلاق الآتية فراجعها

قال تعالى"إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ"من كل ذنب عظيم قبحه وكبرت عقوبته واستوجب الحد في الدنيا والعذاب بالآخرة وهو ما ختمه اللّه بنار أو عذاب أو غضب أو لعنة وعد قتل النفس في الموبقات على ما رواه الشيخان من قوله صلّى اللّه عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات (المهلكات) الشرك باللّه والسحر وقتل النفس التي حرمها اللّه إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات، فإذا اجتنبتم هذه وما شاكلها أيها الناس"نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ"الصغار وهي مالم يكن على فاعلها حد في الدنيا ولم تستوجب العذاب بالآخرة ما لم تفترن بإحدى العقوبات الأربع المارة، لأن الحسنات تكفرها وقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهن - أخرجه مسلم - .

وقد تكون الكبائر والصغائر بنسبة مرتكبها على حد حسنات الأبرار وسيئات المقربين، وفي هذا المعنى يقول القائل:

لا يحقر الرجل الرفيع دقيقة في النهي فيها للوضيع معاذر

فكبائر الرجل الصغير صغائر وصغائر الرجل الكبير كبائر

وهذا من حيث المعنى على حد قول الآخر:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكريم المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم

أما عند العارفين في الكبائر ما ذكرها ابن الفارض بقوله:

ولو خطرت لي في سواك إرادة على خاطري سهوا حكمت بردتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت