فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95059 من 466147

من غير مطل ولا نقص عن المسمى ولا تبديل نوعه وعن طيب نفس ورضى واختيار ولسيدها قبض مهرها وأخذه ، لأن العبد وما ملكت يداه لسيده ، والمهر من ملك يدها ، وهؤلاء الإماء ينبغي أن يكنّ عفيفات كما وصفهن اللّه بقوله"مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ"زانيات مجاهرات"وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ"أصحاب لشهوتهن يمتعن بهم خاصة لأن المسافحة المسبلة نفسها لكل أحد ، والخدن التي تختص بواحد يزني بها فقط ، وكانت الجاهلية تحرم نكاح الأولى وتجيز الثانية ، فأخبرهما اللّه بان نكاح كل منهما حرام ، وهاتان الخصلتان القبيحتان من آثار الجاهلية لها بقية كثيرة حتى الآن ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه"فَإِذا أُحْصِنَّ"بالتزويج"فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ"أي زنين"فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ"الحرات إذا زنين"مِنَ الْعَذابِ"الذي يترتب عليهن ، وهكذا التي لم تحصن ، لأن التزويج ليس بشرط لإجراء الخدّ ، والمراد منه التنبيه على أن المملوك ولو كان محصنا فلا يرجم ، وهذا هو الطريق الذي وعد اللّه به في الآية 15 المارة والذي سنوضحه في سورة التحريم الآتية إن شاء اللّه ، ويفهم من هذه الآية أن الأمة إذا زنت قبل التزويج فلا حدّ عليها ، وأنها بعده لا ترجم لأن الحد لا ينصف ، وقد استدل من أوجب الحد على الأمة بالزنى قبل التزويج بما روي عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليحدها الحد ولا يثرب عليها أي لا يعيرها ثم إن زنت فليحدها الحد ولا يثرب ، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر - أخرجاه في الصحيحين - لأنها اعتادته ولم يبق أمل بتوبتها توبة نصوحا منه ، وعليها الحد كلما عادت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت