فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95058 من 466147

فمناط التفاخر أيها الناس بالإيمان ، وملاك الفضل بالتقوى ، وقوام الأعمال بالأدب ، وجماع الحشمة بالكرم ، وإذا كان كذلك فلا تأنفوا أيها الفقراء من نكاح الإماء ولا تشمخوا عليهن بحريتكم ، ولا تلتفتوا إلى أقوال الجاهلين الذين ينتقدون ذلك ويسمون ابن الأمة الهجين ، ومعناه في الأصل اللئيم ومن أبوه خير من أمه ، ويطلق على العربي المولود من الجارية ، وعلى كل حال فالإحصان بالجارية فيه قمع الشهوة التي ربما توقعه فيما لا يرضي اللّه ، فهو خير له أن يصون دينه ونفسه.

"فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ"أسيادهن ، فلا ينعقد النكاح بين الامة وزوجها إلا بإذن مولاها كبيرة كانت أو صغيرة لورود النص ، أخرج أبو داود والترمذي من حديث جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر ، ولا يقاس على الطلاق لأنه إزالة عيب عن نفسه فيملكه ، بخلاف النكاح ، أما الحرّة فقد وقع اختلاف بين العلماء في حق الكبيرة فقط هل تحتاج لإذن وليها أم لا ، أما الصغيرة فلا بد من إذنه ، والعمل الآن على اعتبار الإذن كبيرة كانت أو صغيرة إلا إذا كان بقصد الفصل فلا ، لأن للولي حق الامتناع عن الموافقة إذا تزوجت بدون مهر المثل أو بغير كفء ، أما إذا كان بمهر المثل وكان الزوج كفؤا فليس له منعها ، وعند ذلك تزوج نفسها وافق أم أبى ، ولا نص في القرآن على لزوم الإذن من الولي في زواج الحرة ، وإن إدخالها في حكم هذه الآية تغافل أو تسامح لأن البحث منحصر في الإماء لا علاقة له في الحرائر ، راجع الآية 49 من سورة الأحزاب المارة"وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ"مهورهن مما أنفقتم عليه"بِالْمَعْرُوفِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت